يوسف المرعشلي

381

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

عليه عدم سماعه آذان الفجر ، ومطالعة كثير من الكتب الدقيقة خطوطها . وفي 28 رمضان سنة 1361 ه أدركه مرض شديد انقطع بسببه عن الكلام مع الناس إلا فيما يتعلق بالطهارة ونحوها ، وفي صباح الأحد 2 شوال سنة 1361 ه قضى اللّه بوفاته ، وانتقل من جوار أهله إلى جوار ربه ، فحزن الجميع عليه ، وشيعت جنازته مع الترحّم والنحيب الشديد ، وصلّى عليه ولده العلامة صفي الدين أحمد بن حسين ، ورثاه جمع من السادة الأفاضل منهم القاضي عبد الكريم بن أحمد مطهر في قصيدة مما قال فيها : هذا أبو أحمد المولى الحسين مضت * سنوه وانصرفت تلك التجاميل سبع وتسعون مرت وهي حافلة * شتى المناقب لا قال ولا قيل ونيفا وثمانين استمر بها * عليه في حلق التدريس تكليل رحمه اللّه وأثابه رضاه . ترجمه جماعة من الفضلاء في أثباتهم وفهارسهم ، وما أكثر تلاميذه ، وقد أفرد له تلميذه العلامة القاضي المؤرّخ المسند عبد اللّه بن عبد الكريم الجرافي الصنعاني ( ت 1397 ه ) مصنّفا في ترجمته سماه : « تحفة الإخوان بحلية علّامة الزمان » ، أجاد فيه وأفاد . حسين العمري - حسين بن علي بن محمد الصنعاني ( ت 1361 ه ) . حسين عودة - حسين بن مصطفى أبي عودة الدمشقي ( ت 1332 ه ) . الشّمّري « * » ( 000 - 1334 ه ) حسين عوني بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد ، من آل شمّر العشيرة المشهورة : فاضل عراقي . سكن أجداده بلاد كردستان ، للمتاجرة . وانحدر والده إلى بغداد ، فولد بها . وولي القضاء في النجف . وتوفي بالأعظمية عن نحو 60 عاما ، ودفن بها . له مقالات بالعربية والتركية والفارسية ، وكتب بالعربية في « المنطق » و « المعاني والبيان » و « النحو » . حسين البلگرامي « * * » ( المعروف بنواب عماد الملك ) ( 1260 - 1344 ه ) السيد الفاضل : حسين بن كرامة حسين الحسيني الواسطي البلگرامي نواب عماد الدولة عماد الملك سيد حسين البلگرامي علي يار خان بهادر مؤتمن جنگ ، من مشاهير العصر الحاضر . ولد بمدينة « گيا » - بفتح الكاف الفارسية ، سنة ستين ومئتين وألف ، واشتغل بالعلم من صغر سنه ، وقرأ العلوم العربية أياما ، ثم دخل في المدرسة الإنجليزية بمدينة « بهاگلپور » ، ثم في المدرسة الإنجليزية بعظيم آباد ، ونال الفضيلة بامتياز سنة ثلاث وثمانين ومئتين وألف ، فأراد والده أن يشغله في الوظائف الحكومية ، فلم يرض بها لاشتغاله بالعلم ، وتولّى التدريس في المدرسة الكلية بمدينة « لكهنؤ » ، مع إكبابه على مطالعة الكتب والأخذ والقراءة على أهل العلوم العربية ، ولم يزل مجدّا في ذلك حتى اشتهر فضله مع معرفة اللغتين الإنجليزية والعربية ، وطار صيته في الآفاق ، فاستقدمه نواب مختار الملك الوزير الكبير إلى « حيدرآباد » ، وقربه إلى نفسه ، ورقاه درجة بعد درجة ، حتى صار سكرتيرا خصوصيا لصاحب الدكن ، وناظرا على المدارس كلها ، ولقّبه صاحبه ( علي يار خان بهادر مؤتمن جنگ ) وأعطاه المنصب ألفين لذاته وخمس مئة للخيل . وفي سنة إحدى وثلاث مئة وألف لقبه « عماد الدولة » ، وفي سنة أربع وثلاث مئة وألف « عماد الملك » وأضاف في منصبه ، فصار ثلاثة آلاف وخمس مئة له ، وألفين وخمس مئة للخيل ، ثم أحيل إلى المعاش فسار إلى « لندن » وصار عضوا خصوصيا في مجلس وزير

--> ( * ) « لب الألباب » : 405 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 251 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ، لأبي الحسن الندوي ص : 1211 - 1212 .